الشيخ محمد اليعقوبي

16

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

يستطيع ان يكون فاعلًا في حياة الأمة الا بأيديهم . 3 - وقوع القرآن فريسة لأيدي المتلاعبين وأصحاب الأهواء والاغراض الشخصية بل والاعداء أيضاً فترى كلًا منهم يجد دليلًا على معتقده في كتاب الله حتى الخوارج كانوا يستدلون بالقرآن كما حصل بعد التحكيم بينهم وبين ابن عباس فنهاه علي عليه السلام عن الاحتجاج بالقرآن لأنه ( حمّال ذو وجوه ) وراحت معانيه الحقيقة ضحية التأويلات التي حذر القرآن من اتباعها ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ ) لكن الجواب واضح وأعطاه القرآن مقدمّاً : ( وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) « 1 » وأوضح مصاديق الراسخين في العلم هم أهل البيت ( عليهم السلام ) . 4 - تشتت الأمة وضياعها وتمزقها لان عصمتها ومحور تجمعها القرآن وأهل البيت بحسب تفسير رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقوله تعالى : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ) « 2 » فقال صلى الله عليه وآله : انهم الكتاب والعترة ، وقد عبرت الزهراء عليها السلام عن هذه العصمة في خطبتها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله : ( وجعل إمامتنا نظاماً للملة ) أي بها تنتظم أمورهم وتستقر ، فكانت نتيجة ابتعادهم عن أهل البيت فناءهم بيد المتسلطين وعبدة الأهواء الذين استغلوا نفس هذا القرآن ليهلكوا الحرث والنسل وكان من ( وعاظ السلاطين ) والسائرين في ركابهم من يبرر لهم هذه الأفعال المنكرة كقوله تعالى : ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) « 3 » 4 ) فجعلوا أولئك الكفرة الفسقة اولياءً لأمور المسلمين . الوصية بحفظ القرآن فلا تغرنكم دعوى هؤلاء بأنهم ملتزمون بالقرآن

--> ( 1 ) آل عمران : 7 . ( 2 ) آل عمران : 103 . ( 3 ) النساء : 59 .